محمد بن عبد الوهاب

49

أصول الإيمان

[ قرب الجَنَّة والنَّار من الإنسان ] 18 - وللبخاريِّ عن ابن مسعود - رضي اللَّه عنة - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم : « الجنَّة أَقرب إلى أَحدِكم من شِراكِ نعلِهِ ، والنَّار مِثل ذلك » .

--> 18 - رواه البخاري كتاب الرقاق ( 11 / 321 ) ( رقم : 6488 ) . الشِراك : هو السير الذي يدخل فيه إصبع الرجْل ويطلق على كل سير وقي به القدم . قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 321 ) : قال ابن بطال : " فيه أن الطاعة موصلة إِلى الجنَّة وأن المعصية مقربة إلى النَّار ، وأن الطاعة والمعصية قد تكون من أيسر الأشياء ، وجاء في الحديث : « إِن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان اللَّه لا يلقي لها بالا ، يرفعه اللَّه بها درجات ، وإِن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط اللَّه لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنَّم » ( 1 ) . وقال أيضا : فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل الخير أن يأتيه ولا في قليل من الشر أن يجتنبه ؛ فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه اللَّه بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها . قال ابن الجوزي : معنى الحديث أَنَّ تحصيل الجَنَّة سهل بتصحيح القصد وفعل الطاعة ، والنَّار كذلك بمرافقة الهوى وفعل المعصية . ( 1 ) أَخرجه البخاري ( 11 / 308 ) عن أَبي هريرة .